هاشم حسيني تهرانى

501

علوم العربية

تنبيه من قولهم جاءنى ذو فعل و ذوا فعلا و ذووا فعلوا و جاءتنى ذات فعلت و ذاتا فعلتا و ذوات فعلن ، فيحتمل ان يكون بمعنى الذى على لغة بعض بنى طئّ ، كما قلنا ، و هذا سليم من التاويل و لكن يبعده حذف النون من المثنى و الجمع ، و لا وجه له ، فقال بعضهم : انه بمعنى صاحب اضيف الى الجملة ، و هى فى تاويل المفرد ، فمعناه جائنى صاحب الفعل ، و على التقديرين فالكلام من الكنايات . 6 - ذا و هو موصول ان كان خبرا عن من او ما الاستفهاميتين ، و كانت بعده جملة او شبهها ، نحو قوله تعالى : ما ذا قالَ آنِفاً - 47 / 16 ، اى ما الذى قال آنفا ، و يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ - 2 / 219 ، وَ ما ذا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ - 4 / 39 ، و كما فى هذه الابيات . الا تسالان المرء ما ذا يحاول * 863 انحب فيقضى ام ضلال و باطل من ذا يعيرك عينه تبكى بها * 864 ا رايت عينا للبكاء تعار من ذا نواصل ان صرمت حبالنا * 865 او من نحدّث بعدك الاسرارا الا انّ قلبى لدى الظاعنين * 866 حزين فمن ذا يعزّى الحزينا و من هذا الباب قوله تعالى : يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ ما ذا أُجِبْتُمْ قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ - 5 / 109 ، وَ يَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ ما ذا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ - 28 / 65 ، اى ما الذى اجبتم به ، و ما الذى اجبتم به المرسلين ، فحذف العائد فان حذفه فى الكلام كثير ، و قال الزمخشرى فى الآيتين غير ذلك . و من هذا الباب قوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً - 2 / 245 ، مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ - 2 / 255 ، فالذى تاكيد لفظى لذا ، و هذا كسائر التاكيدات ،